الشيخ محسن الأراكي
540
كتاب الخمس
هذا كلّه على مبنانا من كون الخمس كلّه ملكاً للإمام وأنّ الطوائف المذكورة في الآية ليست إلّا مصارف للخمس ، وليست شريكة في مالكيّة الخمس مع الإمام . أمّا على مبنى من يرى أنّ آية الخمس تدل على ملكيّة المذكورين في الآية للخمس حسب التسديس - فللإمام نصف الخمس ثلاثة أسداس ، وللهاشميين من المساكين واليتامى وأبناء السبيل نصف الخمس الآخر ثلاثة أسداس أيضاً لكل طائفة منهم السدس - ففي المسألة أقوال وآراء : أمّا في ما يخصّ النصف الذي هو للإمام - أو سهم الإمام - فهناك أقوال في كيفية التصرف فيه في زمن الغيبة : الأقوال في كيفية صرف سهم الإمام في زمن الغيبة الأوّل : تحليل الخمس مطلقاً وسقوط فرضه في زمن الغيبة بمقتضى أخبار التحليل ، قال المفيد ( قدس سره ) : " وقد اختلف أصحابنا في ذلك - أي في مصرف الخمس - عند الغيبة ، وذهب كل فريق منهم إلى مقال : فمنهم من يسقط فرض إخراجه ، لغيبة الإمام وما تقدم من الرخص فيه من الأخبار " « 1 » . ولم نعرف من فقهائنا من يقول بهذا القول وإن نسبه المفيد إلى بعضهم . اللهم إلّا ما قد يستظهر من عبارة الشيخ أبي سعيد الهذلي الحلي في الجامع للشرائع ، قال : " فأمّا حال الغيبة ، فقد أحلّوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر والمساكن ، وقال الصادق ( ع ) : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيها محلّلون إلى أن يقوم القائم ، كرماً منهم وفضلًا " « 2 » . ويردّ هذا القول ما فصّلناه سابقاً عند حديثنا عن روايات التحليل ، إذ قلنا هناك إنّ روايات التحليل على طوائف أربع :
--> ( 1 ) . كتاب المقنعة عن سلسلة الينابيع الفقهية ، 58 : 5 . ( 2 ) . الجامع للشرائع من سلسلة الينابيع الفقهية ، 411 : 5 .